الشيخ علي المشكيني

167

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وعن صفوان بن سليمان : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : أمّا الحسن عليه السّلام فأنحله الهيبة والحلم ، وأمّا الحسين عليه السّلام فأنحله الجود والرحمة . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا سهر بعد العشاء الآخرة إلّا لأحد رجلين : مصلّ أو مسافر . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أكثر ما يدخل به النار من امّتي الأجوفان قال : الفرج والفم ، وأكثر ما يدخل به الجنّة تقوى اللّه وحسن الخلق . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ، لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدّنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدّنيا آمنته يوم القيمة . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ صلاح أوّل هذه الامّة بالزّهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل « 1 » .

--> - والسؤدد بالحسن عليه السّلام وكذا العكس ، بل الظاهر هو ظهورهما فيه ، كما أنّ السخاء والشجاعة ظهر في الحسين عليه السّلام ، وكذلك الرواية الآتية . ( 1 ) . المراد أنّ الصّلاح إنّما هو بالزهد ورفض العلائق المادّية واليقين بالتوحيد وما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه واله والفساد بالشحّ في المادّيات والآمال الدّنيوية فرقيّ المسلمين في العصر الأوّل كان بالزهد واليقين ، وفسادهم بعد كان بالشحّ والأمل .